تراعي كافة الدول حقوق الأطفال وسلامتهم ولا تختلف المملكة العربية السعودية عنها حيث أدت أحدث التطورات في المملكة إلى تسليط الضوء على برامج تعزز الإهتمام بالعنف الأسري وكل ما يتعلق به من إساءة معاملة الأطفال أو تجاهلهم. عقد برنامج الأمان الأسري الوطني مؤتمراً تحت إسم "المؤتمر العربي الإقليمي الثالث حول حماية الأطفال" تحت رعاية الشئون الصحية بالحرس الوطني وبالتعاون مع الجمعية الدولية للوقاية من إساءة معاملة و إهمال الأطفال (ISPCAN) وكان موضوع المؤتمر "حماية الطفل في البلدان العربية: العمل معا من اجل طفولة أكثر أماناً".تم إنشاء برنامج الأمان الأسري الوطني لإرساء أسس مجتمع واع وآمن يحمي ويدافع عن حقوق الأفراد ويرعى ضحايا العنف الأسري ويسعى البرنامج لتحقيق أهدافه من خلال التوعية الشاملة بهاتين الظاهرتين والشراكة والتضامن على المستوي الرسمي والأهلي. وفي الوقت نفسه إيجاد البرامج الهادفة لرعاية المتضررين ورفع المعاناة عنهم.يمكن تحقيق ذلك من خلال شن حملات شاملة للتوعية من خلال مختلف القنوات التي تشمل جميع شرائح المجتمع، بالإضافة إلى توفير ما يكفي من الرعاية الطبية والنفسية والاجتماعية مع توفير المساعدة لضحايا العنف الأسري وإساءة معاملة الأطفال أو إهمالهم في جميع مناطق المملكة. كما تسعى إلى تدريب المهنيين العاملين في هذا المجال للتعامل بفعالية مع أولئك الذين يعانون من العنف الأسري. يعتمد البرنامج تحقيق هذه الأهداف على أفضل الخبرات الوطنية بالتعاون مع جميع المنظمات الحكومية وغير الحكومية التي تخدم هذا المجال.
يشمل نطاق عمل برنامج الأمان الأسري الوطني البحوث والدراسات الإستقصائية لتحديد مدى حالات الإعتداء داخل البلد وكذلك الإستفادة من البيانات التي تم تجميعها في الحملات التي تستهدف الظروف الاجتماعية التي تعتبر من العوامل الأساسية في إساءة معاملة الأطفال وإهمالهم، ويمكن أن تتضمن أيضا تعزيز المهارات التربوية لدى حديثي الزواج. وبالإضافة إلى ذلك يوفر برنامج الأمان الأسري الوطني بالتعاون مع الجمعية الدولية للوقاية من إساءة معاملة وإهمال الأطفال (ISPCAN) عروض مكثفة ودورات تدريبية متخصصة للمهنيين الذين يتعاملون مع الأطفال وبرامجهم في القطاعات المختلفة في عدد من المدن السعودية، وتهدف هذه الأنشطة لإعدادهم لكيفية التعرف على علامات سوء المعاملة وأساليب الحد منها. وأخيراً يسعى برنامج الأمان الأسري الوطني إلى تطوير مراكز علاجية داخل المستشفيات في جميع أنحاء المملكة لتقديم الخدمات الطبية والإجتماعية لكل من يحتاجها.زادت معدلات الاعتداء على الأطفال داخل المملكة وفقاً لإحصاءات برنامج الأمان الأسري الوطني ثمانية أضعاف ما بين عام 2005م و عام 2007م إلى 89 حالة مبلغ عنها. ومن تلك الحالات 51 حالة كانت من البنين و 38 من الفتيات. واختلفت أعمار الأطفال المتعرضين للاعتداء فـوجد أن 42 من هذه الحالات تعرض لها أطفال رضع تقل أعمارهم عن سنتين و18 طفل وطفلة تراوحت أعمارهم بين 2 و5 عاماّ و26 طفل وطفلة تراوحت أعمارهم بين 6 و12 عاماً أما 3 حالات فتراوحت أعمار الأطفال فيها بين 12 و16 عاماً.يتخذ سوء المعاملة أشكال كثيرة ولكن يركز هذا التقرير على ثلاثة أنواع فقط: البدني والجنسي والإهمال، فنسبة التعرض للإعتداء البدني وصلت 58.4٪ والجنسي 18٪ و الإهمال 31.4٪. ووفقاً للدراسة تمثل نسبة الإعتداء من قبل الأب 20.2 ٪، ومن قبل الأم 29.2٪، ومن قبل غيرهم من أفراد الأسرة 21.3%، أما نسبة الإعتداء من قبل غير أفراد العائلة كالسائقين أو الخادمات 5.6% ومن الغرباء 23.6%.
قد تزيد بعض الظروف الضغط على الأسر مسببة المزيد من السلوك العدواني، مثل: الافتقار إلى مهارات التربية والتعامل مع الأطفال. كما أظهرت الدراسة أن من بين الحالات المبلغ عنها كان 78 من الأطفال الطبيعيين في حين كانت 11 حالة من ذوي الإحتياجات الخاصة.ومع أن هذه الإحصاءات يمكن أن تعطينا فكرة عن سوء المعاملة التي تحدث داخل المملكة من المهم ملاحظة أن العديد من الحالات لا يتم التبليغ عنها ونتيجة لذلك فإن المعدلات قد تكون أعلى بكثير من المتوقع ولذلك من الضروري لفت الانتباه الى هذه المشكلة الإجتماعية وبذل الجهد لإيجاد حلول لها من خلال تثقيف الآباء والمعلمين وغيرهم ممن يتعاملون مع الأطفال على سبيل المثال. تتركز أنشطة برنامج الأمان الأسري الوطني على:
أولاُ: تقديم الخدمات الطبية والاجتماعية لضحايا سوء معاملة الأطفال والعنف الأسري التي يرعاها البرنامج بالتعاون مع مختلف الجهات المعنية سواء الحكومية والأهلية. إضافة إلى ذلك يتولى البرنامج تفعيل البحث العلمي الطبي والاجتماعي وكذلك التدريب المتخصص للعاملين في مجال العنف الأسري بتوفير الخبرات والموارد الملائمة لذلك، ولا يغفل برنامج الأمان الأسري الوطني دور التوعية والإعلام في مكافحة هذه الظاهرة والوقاية منها.
وفيما يلي عرض مبسط لأنشطة البرنامج في هذه المجالات:
ثانياً: التنسيق مع الجهات الأكاديمية والمنظمات والهيئات داخل المملكة وخارجها فيما يخص البرامج العلاجية والإرشادية والأبحاث العلمية في مجالي العنف الأسري وإساءة معاملة الأطفال أو إهمالهم. ومن الأمثلة على ذلك:
ثالثاً: يعمل برنامج الأمان الأسري الوطني على رفع مستوى الوعي الإجتماعي حول العنف الأسري وسوء معاملة الأطفال والوقاية منها وتسليط الضوء على دور برنامج الأمان الأسري الوطني وبذل الجهود في هذا الصدد. ومن أمثلة هذه الأنشطة ما يلي:
يمكن للمواطنين والمؤسسات الوطنية الحكومية والأهلية الانضمام إلى برنامج الأمان الأسري الوطني في كافة الأنشطة كأعضاء منتسبين أو عاملين بحسب رغبتهم باشتراك رمزي من أجل تشجيع التغيير الإجتماعي الإيجابي لتوسيع نطاق برنامج الأمان الأسري الوطني والأنشطة التابعة له.على المهتمين تقديم طلب للحصول على واحد من ثلاثة أنواع من العضوية (عضو منتسب / عضو عامل / عضو شرف) بالشروط التالية:
لمزيد من المعلومات عن الإساءة للاطفال و برنامج الأمان الأسري الوطني يرجى زيارة الموقع : http://nfsp.org.sa