تشارك الشئون الصحية بالحرس الوطني بشكل سنوي في اليوم العالمي للوقاية من مرض السل فتقوم إدارة الطب الوقائي بتنظيم اليوم التوعوي حيث يقدم أطباء متخصصين في الطب الوقائي بالشئون الصحية بالحرس الوطني العديد من المحاضرات التعليمية والتثقيفية.يعتبر السل من الأمراض المعدية التي يسببها ميكروب «البكتيريا الفطري الدرني» والذي يصيب الرئتين وكذلك الجهاز العصبي المركزي وغيره من الأجهزة الأخرى في الجسم ولذلك يعتبر مرض السل من الأمراض الخطيرة التي يجب سيطرتها قدر الإمكان.أعدت إدارة الطب الوقائي في هذا اليوم العالمي كتيبات تثقيفية لتوعية المجتمع بمرض السل وتاريخه، حيث تم التعرف على مرض السل عندما أكتشف في الأعمدة الفقرية بالمومياء المصرية من ما يقارب 2400 سنة قبل الميلاد. وكان ابن سيناء في 1020 أول من أشار إلى قابلية انتشار وانتقال العدوى عن طريق التربة والمياه ولذلك يتطلب الحجر الصحي إذ يعتبر من أهم الوسائل للحَد من انتشارها. وفي عام 1882م اكتشف روبرت كوتش البكتيريا المسببة لمرض السل، وحالياً هناك العديد من المضادات الحيوية الفعالة مثل الستربتوميسين (Streptomycin) لعلاج مرض السل.
تشمل أعراض السل السعال المستمر والبلغم المصبوغ بالدم وفقدان الوزن والحرارة والتعرق الليلي وبعض الأعراض الأخرى في حال تأثر بعض أعضاء الجسم الأخرى، وقد لا تظهر أعراض السل على الشخص المصاب بالسل في حال لم يكن المرض نشط. كما يمكن أن ينتشر المرض من خلال السعال والبصاق والعطاس أو التواجد في الأماكن المزدحمة.يعتبر مرض السل من الأمراض التي تشكل خطراُ على الحياة في حال لم يتم اكتشافه في وقت مبكر، ويمكن عمل اختبارات تشخيصية لتحديد ما إن كان المرء مصاباً وتتم عن طريق أخذ أشعة للصدر واختبارات جلدية وكذلك فحص لعينات من البلغم. ويتم الفحص عن طريق حقن المريض تحت الجلد بكمية معينة من PPD وهي بروتينات مشتقة من بكتيريا الدرن وبعد يومين إلى ثلاثة أيام يتم قياس قطر الجلد المنتفخ وليس المحمر، فإن كان القطر أكثر من 10 ملم، فهذا الشخص مصاب بالمرض.يؤدي تطبيق إجراءات مكافحة العدوى كغسل اليدين وتغطية الفم أثناء السعال وتثقيف المجتمع حول مخاطر البصاق بالإضافة إلى لقاحات السل إلى الحد من انتشار هذا المرض. ومن المهم أن يحرص الشخص المصاب على اكمال فترة العلاج وأخذ جميع الأدوية بانتظام للحد من قدرة البكتيريا على مقاومة الأدوية الحالية. تقدر منظمة الصحة العالمية أن ثلث سكان العالم مصابون بمرض السل لذلك فإن التشخيص المبكر والعلاج من الأمور الأساسية للحد من انتشار هذا المرض.
للحصول على مزيد من المعلومات يرجى الإطلاع على حقائق مرض السل العالمية لعام 2011م أو زيارة موقع يوم السل العالمي: http://www.stoptb.org/events/world_tb_day/2009